محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

135

الفتح على أبي الفتح

قوله : وعندها لذّ طعم الموت شاربُهُ . . . إن المنية عند الذّل قنديدُ القنديد : الخمر . وقيل هي التي فيها الافاويه والطيب . وأنشدوا بيت الأعشى : ببابل لم تعصر فجاءت سلافه . . . تخالط قنديداً ومسكاً مختما يريد أن المنية عند الذل طيبة كالقنديد . كأنه لو أمكن أن يقال : أن المنية عند الذل عسل أو ما أشبه ذلك . وهذا كقول القائل : الموت أحلى عندنا من العسل لا عار بالموت إذا الموت نزل إلا أن في الخمر معنى التساقي الذي يستعمل في الموت والحرب . وليس في العسل ذلك . وهم يقولون : ورد الموت ، وسقيته الموت ، وليس لغيرها من الأطائب هذه المشاركة في اللفظ . ألا ترى إلى قول القائل : فما في تساقي الموت في الحرب سبة . . . على شاربيه فاسقني منه واشربا